الشيخ الأميني
264
الغدير
الجزء الثالث ص 249 - 265 ط 2 شيئا مما يرجع إليه وإلى كتابه ، وعرفناك موقفه من الدجل والجناية على التاريخ الصحيح ، وبعده عن أدب الدين ، عن أدب العلم ، عن أدب الانسانية ، وإن كتابه علبة السفاسف ، وعيبة السقطات ، وصحائفه مشحونة بالأكاذيب والأفائك والنسب المفتعلة ، والآراء الساقطة ، فإن كان الاسلام هذا تاريخه فعلى الاسلام السلام . عهد النبي الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم إلى عثمان 1 - أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند 6 : 86 ، 149 قال : حدثنا أبو المغيرة " الحمصي " حدثنا الوليد بن سليمان " الدمشقي " حدثني ربيعة بن يزيد " الدمشقي " عن عبد الله بن عامر " الدمشقي " عن النعمان بن بشير " قاضي دمشق " عن عائشة رضي الله عنها قالت : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن عفان فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأينا إقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان ! أقبلت إحدانا على الأخرى فكان من آخر كلمته أن ضرب منكبه وقال : يا عثمان ! إن الله عسى أن يلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني . ثلاثا . فقلت لها : يا أم المؤمنين ؟ فأين كان هذا عنك ؟ قالت : نسيته والله ، ما ذكرته . قال : فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين : أن اكتبي إلي به ، فكتبت إليه به كتابا ، رجال الاسناد كلهم شاميون عثمانيون وفي مقدمهم النعمان بن بشير الخارج على إمام زمانه ومحاربه تحت راية الفئة الباغية ، وجاء فيه عن قيس بن سعد الأنصاري الصحابي العظيم : إنه ضال مضل . ومتن الرواية كما يأتي بيانه يكذب نفسها . 2 - أخرج أحمد في المسند 6 : 114 من طريق محمد بن كناسة الأسدي أبي يحيى عن إسحاق بن سعيد الأموي حفيد العاص عن أبيه سعيد ابن عم عثمان الذي كان بدمشق قال : بلغني أن عائشة قالت : ما أسمعت رسول الله إلا مرة فإن عثمان جاءه في نحر الظهيرة فظننت أنه جاءه في أمر النساء ، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه فسمعته يقول : إن الله ملبسك قميصا تريدك أمتي على خلعه فلا تخلعه . فلما رأيت عثمان يبذل لهم ما سألوه إلا خلعه علمت أنه عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عهد إليه .